Khutbah Jumat: Peringatan Terhadap Zina
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَلَّ لَنَا الطَّيِّبَاتِ، وَحَرَّمَ عَلَيْنَا الْخَبَائِثَ وَالْفَوَاحِشَ وَالْمُنْكَرَاتِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، فَإِنَّ التَّقْوَى سَبِيْلُ الْفَلَاحِ فِي الدَّارَيْنِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ (۱). وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَاتِ وَيُبْغِضُ الْخَبَائِثَ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَحَلَّ لِعِبَادِهِ الطَّيِّبَاتِ، وَأَمَرَهُمْ بِشُكْرِهَا، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَأَمَرَهُمْ بِبُعْدِهَا. وَمِنَ الطَّيِّبَاتِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا أَنَّهُ جَعَلَ لِعِبَادِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَزْوَاجًا، فَقَالَ تَعَالَى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِيْنَ وَحَفَدَةً، وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ (۱).
وَمِنَ الْخَبَائِثِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ وَاشْتَدَّ فِي التَّحْذِيْرِ مِنْهَا الزَّنَا، فَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ الذُّنُوْبِ بَعْدَ الشَّرْكِ وَالْقَتْلِ، وَقَدْ تَوَعَدَ اللهُ فَاعِلَهُ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ. قَالَ : ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيْلَةِ جَارِكَ (۱). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيْهِمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكُ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرُ (٢). أَيُّهَا الْمُسْلِمُوْنَ، إِنَّ الزَّنَا جَرِيمَةُ عَظِيمَةً، مُخَرَّبَةٌ لِلْعِلَاقَةِ الزَوْجِيَةِ، مُفْسِدَةً لِلْأَنْسَابِ، مَاحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ، جَالِبَةُ لِلْبَلَايَا وَالطَّوَاعِيْنِ وَالْأَوْبِنَةِ، مُوْجِبَةٌ لِغَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، وَإِنَّ لَذَّتَهَا اللَّحْظِيَّةَ الْمُحَرَّمَةَ لَا تُوَازِيْ مَا أَعَدَّ اللهُ لِصَاحِبِهَا مِنَ النَّكَالِ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عُقُوْبَةَ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ الرَّجْمَ إِذَا كَانَا مُحْصَنَيْنِ. قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوْهُمَا الْبَتَّةَ (۱). وَأَمَّا عُقُوْبَةُ غَيْرِ الْمُحْصَنَيْنِ مِائَةُ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيْبُ عَامٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ (٢) .
وَمِنْ صُوَرِ عَذَابِ الزُّنَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ، حِيْنَ ذَكَرَ أَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَاهُ، فَأَرَيَاهُ بَعْضَ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّوْرِ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ، يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوْا، حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوْا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوْا فِيْهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءً عُرَاةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا : فَهُمُ الزُّنَاةُ (۱). عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرَّمِ الزَّنَا فَقَطْ ، بَلْ نَهَى أَيْضًا عَنْ كُلَّ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ أَسْبَابِهِ، كَالنَّظَرِ وَالْخُلْوَةِ وَاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيْلِ وَالْمُرَاسَلَةِ وَاحْتِقَارِ الصَّغَائِرِ. فَقَالَ تَعَالَى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (۱). وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوْبِ، فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ ). فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُوْنَ، غَضُوا أَبْصَارَكُمْ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَلَا يَمَسُّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ تُؤَدِّي إِلَى الزَّنَا. وَقَدْ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ : إِنَّ النَّظْرَةَ سَهْمُ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيْسَ مَسْمُوْمٌ، مَنْ تَرَكَهَا مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيْمَانًا، يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ (۳). وَقَالَ : لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ (٢). وَقَالَ : لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ (۱). وَعَلَى مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتُوْبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ، عِبَادَ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ.
أَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَالَّذِينَ لَا يَدْعُوْنَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَلَا يَقْتُلُوْنَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُوْنَ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيْهِ مُهَانًا. إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (۱). بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، إِنَّهُ تَعَالَى جَوَّادٌ كَرِيمٌ، مَلِكُ بَرُّ رَءُوْفٌ رَحِيمٌ، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوْلَهُ بِالْهُدَى وَدِيْنِ الْحَقِّ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّيْنِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُوْنَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، أَمَّا بَعْدُ : فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيْهِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً، وَأَخْلِصُوْا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُوْنَ فِي كُلِّ أَعْمَالِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ صَافِيًا مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍ، أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا تَبْتَغُوْا بِهَا مَدَحًا وَلَا رِيَاءً، وَلَا دُنْيَا زَائِلَةً، فَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ ضَاعَ جُهْدُهُ، وَذَهَبَ أَمَلُهُ، وَرُدَّ عَمَلُهُ، فَكُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ دَامَ وَارْتَفَعَ، وَمَا كَانَ لِغَيْرِهِ هَلَكَ وَانْقَطَعَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَمَن كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا . وَاعْلَمُوْا أَنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيْثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ، وَشَرَّ الْأُمُوْرِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. ثُمَّ صَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، مَنْ بَلَغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، تَنْفِيذًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُبِيْنِ : إِنَّ اللَّهُ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . وَقَدْ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا .
اللَّهُمَّ صَلَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشَّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّيْنِ، وَاجْعَلْ هُذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنَّا، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوْبَنَا مِنَ النِّفَاقِ، وَأَعْمَالَنَا مِنَ الرِّيَاءِ، وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الْكَذِبِ، وَأَعْيُنَنَا مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ، وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ إِذَا أَحْسَنُوْا اسْتَبْشَرُوْا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوْا اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلَاةَ أُمُوْرِنَا لِرِضَاكَ، وَسَدِّدْ خُطَاهُمْ فِي طَاعَتِكَ، وَارْزُقْهُمُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَدُلُّهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَتُعِيْنُهُمْ عَلَيْهِ، وَاجْعَلْهُمْ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ . رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ . وَأَوْفُوْا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ، وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيْدِهَا، وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيْلًا ، إِنَّ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُوْنَ، وَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُوْنَ .
Assalamu'alaikum warahmatullahi wabarakatuh. Segala puji bagi Allah yang telah menghalalkan bagi kami hal-hal yang baik, dan mengharamkan atas kami hal-hal buruk, perbuatan keji, dan kemungkaran. Aku bersaksi bahwa tidak ada Tuhan selain Allah, dan aku bersaksi bahwa Muhammad adalah hamba dan utusan-Nya, semoga shalawat terlimpah kepadanya, keluarga, dan sahabatnya. Amma ba'du: Wahai hamba-hamba Allah, aku berwasiat kepada kalian dan diriku sendiri untuk bertakwa kepada Allah dan menaati-Nya, karena takwa adalah jalan kesuksesan di dua alam (dunia dan akhirat). Allah Ta'ala berfirman: "Maka barangsiapa bertakwa dan memperbaiki, maka tidak ada rasa takut pada mereka dan mereka tidak bersedih." (1). Ketahuilah bahwa Allah Ta'ala itu Baik, menyukai hal-hal yang baik dan membenci hal-hal yang buruk. Karena itulah Dia menghalalkan hamba-hamba-Nya hal-hal yang baik dan memerintahkan mereka untuk bersyukur atas nikmat tersebut, serta mengharamkan atas mereka hal-hal yang buruk dan memerintahkan mereka untuk menjauhinya. Di antara hal-hal baik yang Allah anugerahkan adalah Dia menjadikan untuk hamba-hamba-Nya pasangan dari diri mereka sendiri. Allah Ta'ala berfirman: "Allah telah menjadikan untuk kalian pasangan dari diri kalian sendiri, dan menjadikan untuk kalian dari pasangan kalian itu anak-anak dan cucu-cucu, dan memberi kalian rezeki dari hal-hal yang baik." (1).
Di antara hal-hal buruk yang diharamkan Allah dan sangat keras peringatannya adalah zina. Ia termasuk dosa paling buruk setelah syirik dan pembunuhan. Allah telah mengancam pelakunya dengan azab yang pedih. Dari Abdullah, ia berkata: Seorang laki-laki bertanya: "Wahai Rasulullah, dosa apa yang paling besar di sisi Allah?" Beliau bersabda: "Engkau menyekutukan Allah padahal Dia yang menciptakanmu." Ia bertanya: "Kemudian apa?" Beliau bersabda: "Kemudian engkau membunuh anakmu karena takut ia makan bersamamu." Ia bertanya: "Kemudian apa?" Beliau bersabda: "Kemudian engkau berzina dengan istri tetanggamu." (1). Rasulullah ﷺ bersabda: "Ada tiga orang yang Allah tidak akan berbicara dengan mereka pada hari kiamat, tidak akan menyucikan mereka, tidak akan melihat mereka, dan mereka akan mendapat azab yang pedih: orang tua yang berzina, raja yang pendusta, dan orang miskin yang sombong." (2). Wahai kaum muslimin, sesungguhnya zina adalah kejahatan yang besar, perusak ikatan suami istri, perusak nasab, penghilang keberkahan, pembawa bencana, penyakit, dan kepedihan, serta penyebab kemurkaan dan siksa Allah. Sesungguhnya kenikmatan sesaat yang haram itu tidak sebanding dengan apa yang Allah siapkan bagi pelakunya berupa hukuman di dunia dan azab di akhirat. Allah telah menetapkan hukuman bagi pezina laki-laki dan perempuan berupa rajam jika keduanya sudah muhsan (pernah menikah). Rasulullah ﷺ bersabda: "Laki-laki tua dan perempuan tua jika berzina maka rajamlah mereka secara mutlak." (1). Adapun hukuman bagi yang belum menikah adalah didera 100 kali dan diasingkan selama setahun. Allah Ta'ala berfirman: "Pezina perempuan dan pezina laki-laki, deralah masing-masing dari mereka 100 kali." (2).
Di antara gambaran azab para pezina pada hari kiamat adalah apa yang diberitakan oleh Nabi, ketika beliau menceritakan bahwa dua malaikat datang kepadanya lalu memperlihatkan kepadanya sebagian azab penghuni neraka. Di antaranya sabdanya: "Lalu kami pergi ke sebuah lubang seperti tungku, atasnya sempit dan bawahnya luas, di bawahnya menyala api. Jika api menyala, mereka naik hingga hampir keluar, dan jika api padam, mereka kembali ke dalamnya. Di dalamnya ada laki-laki dan perempuan yang telanjang." Aku bertanya: "Siapa mereka ini?" Keduanya menjawab: "Mereka adalah para pezina." (1). Wahai hamba Allah, bertakwalah kepada Allah Ta'ala dan taatlah kepada-Nya. Ketahuilah bahwa Allah tidak hanya mengharamkan zina, tetapi juga melarang segala sesuatu yang mengarah kepadanya dari sebab-sebabnya, seperti melihat, berdua-duaan (khalwat), bersentuhan, ciuman, surat-menyurat, dan meremehkan dosa-dosa kecil. Allah Ta'ala berfirman: "Dan janganlah kalian mendekati zina, sesungguhnya itu adalah perbuatan keji dan jalan yang buruk." (1). Rasulullah ﷺ bersabda: "Hati-hatilah kalian terhadap dosa-dosa kecil yang dianggap sepele, karena dosa-dosa itu berkumpul pada seseorang hingga membinasakannya." Maka wahai kaum muslimin, tundukkanlah pandangan kalian, janganlah seorang laki-laki di antara kalian berdua-duaan dengan wanita bukan mahram, dan jangan menyentuh wanita yang tidak halal baginya, karena hal-hal ini mengarah pada zina. Rasulullah bersabda: "Sesungguhnya pandangan adalah panah beracun dari panah-panah setan. Barangsiapa meninggalkannya karena takut kepada-Ku, Aku akan menggantikannya dengan iman yang ia rasakan manisnya di hatinya." (3). Beliau bersabda: "Janganlah seorang laki-laki berdua-duaan dengan wanita kecuali setan adalah yang ketiganya." (2). Beliau bersabda: "Dicucuknya kepala salah satu dari kalian dengan jarum besi lebih baik baginya daripada menyentuh wanita yang tidak halal baginya." (1). Dan barangsiapa yang terjerat oleh sesuatu dari hal itu, hendaklah ia bertaubat kepada Allah Ta'ala. Karena barangsiapa bertaubat, Allah akan menerima taubatnya, dan orang yang bertaubat dari dosa seperti orang yang tidak punya dosa. Wahai hamba Allah, bertakwalah kepada Allah dan taatlah.
Aku berlindung kepada Allah dari setan yang terkutuk: "Dan orang-orang yang tidak menyembah tuhan yang lain bersama Allah, dan tidak membunuh jiwa yang diharamkan Allah kecuali dengan hak, dan tidak berzina. Barangsiapa melakukan hal itu, ia akan mendapat balasan dosa. Akan dilipatgandakan azab baginya pada hari kiamat dan ia kekal di dalamnya dalam keadaan terhina. Kecuali orang-orang yang bertaubat, beriman, dan beramal saleh, maka mereka itulah yang Allah gantikan keburukan mereka dengan kebaikan. Dan Allah Maha Pengampun lagi Maha Penyayang." (1). Semoga Allah memberkahi aku dan kalian dalam Al-Qur'an yang mulia, dan bermanfaat bagi aku dan kalian dengan ayat-ayat dan zikir yang penuh hikmah di dalamnya. Sesungguhnya Dia Maha Pemurah lagi Maha Mulia, Maha Baik, Maha Penyantun, Maha Penyayang. Dan kami memohon ampun kepada Allah, sesungguhnya Dia Maha Pengampun lagi Maha Penyayang.
Segala puji bagi Allah yang telah mengutus Rasul-Nya dengan petunjuk dan agama hak, agar Dia memenangkannya atas segala agama, walaupun orang-orang musyrik membencinya. Aku bersaksi bahwa tidak ada Tuhan selain Allah, dan aku bersaksi bahwa Muhammad adalah hamba dan utusan-Nya, semoga shalawat terlimpah kepadanya, keluarga, dan sahabatnya. Amma ba'du: Wahai hamba Allah, aku berwasiat kepada kalian dan diriku sendiri untuk bertakwa kepada Allah dan menaatinya, dengan melaksanakan perintah-perintah-Nya dan menjauhi larangan-larangan-Nya secara rahasia maupun terang-terangan. Dan ikhlaskanlah wahai orang-orang mukmin dalam segala amal kalian, karena Allah tidak menerima amal kecuali yang ikhlas karena mengharap wajah-Nya, murni dari segala kotoran. Ikhlaslah dalam amal kalian karena wajah Allah Ta'ala, dan jangan mengharapkan dengannya pujian, ria, atau dunia yang fana. Barangsiapa beramal karena selain Allah, maka usahanya sia-sia, harapannya putus, dan amalnya ditolak. Semua yang karena Allah akan kekal dan terangkat, dan yang karena selain-Nya akan binasa dan terputus. Allah berfirman: "Maka barangsiapa mengharap perjumpaan dengan Rabbnya, hendaklah ia beramal saleh dan tidak menyekutukan sesuatu pun dalam beribadah kepada Rabbnya." Ketahuilah bahwa sejujur-julurnya perkataan adalah Kitabullah, sebaik-baik petunjuk adalah petunjuk Muhammad, seburuk-buruk perkara adalah yang diada-adakan, setiap perkara yang diada-adakan adalah bid'ah, setiap bid'ah adalah sesat, dan setiap kesesatan tempatnya di neraka. Lalu bersholawatlah dan ucapkanlah salam kepada penutup para nabi dan rasul, yang menyampaikan risalah, menunaikan amanah, dan menasihati umat, nabi kami Muhammad, sebagai pelaksanaan perintah Allah Ta'ala dalam kitab-Nya yang jelas: "Sesungguhnya Allah dan malaikat-Nya bersholawat untuk Nabi. Hai orang-orang yang beriman, bersholawatlah kalian untuk Nabi dan ucapkanlah salam penghormatan kepadanya." Rasulullah ﷺ bersabda: "Barangsiapa bersholawat kepadaku satu kali, Allah akan bersholawat kepadanya sepuluh kali."
Ya Allah, limpahkan sholawat, salam, dan keberkahan kepada Muhammad, keluarga, sahabatnya, dan siapa yang mengikuti mereka dengan kebaikan hingga hari kiamat. Ya Allah, muliakanlah Islam dan kaum muslimin, hinakanlah kesyirikan dan para musyrikin, hancurkanlah musuh-musuh agama, jadikanlah negeri ini aman dan tenteram, serta seluruh negeri muslimin. Ya Allah, ampunilah muslimin dan muslimat, mukminin dan mukminat, baik yang hidup maupun yang mati. Sesungguhnya Engkau Maha Mendengar, Maha Dekat, dan Mengabulkan doa. Ya Allah, sucikanlah hati kami dari kemunafikan, amal kami dari ria, lisan kami dari dusta, dan mata kami dari pengkhianatan. Sesungguhnya Engkau mengetahui pandangan yang khianat dan apa yang disembunyikan oleh dada. Ya Allah, jadikanlah kami termasuk orang yang jika berbuat baik mereka gembira, dan jika berbuat jahat mereka beristighfar. Ya Allah, berilah taufik kepada para pemimpin kami untuk ridha-Mu, dan luruskanlah langkah mereka dalam ketaatan kepada-Mu. Berikanlah mereka penasihat yang baik yang menunjuki mereka kepada kebaikan dan menolong mereka melakukannya, dan jadikanlah mereka kunci kebaikan dan pengunci keburukan. Ya Rabb kami, berikanlah kami kebaikan di dunia dan kebaikan di akhirat, dan lindungilah kami dari azab neraka. Hamba-hamba Allah, sesungguhnya Allah menyuruh (kamu) berlaku adil dan berbuat kebajikan, memberi kepada kerabat, dan Dia melarang (kamu) dari perbuatan keji, munkar dan permusuhan. Dia memberi pengajaran kepadamu agar kamu dapat mengambil pelajaran. Dan penuhilah perjanjian dengan Allah apabila kamu berjanji, dan janganlah kamu membatalkan sumpah-sumpah(mu) itu, sesudah meneguhkannya, sedang kamu telah menjadikan Allah sebagai saksimu (atas sumpah-sumpahmu itu). Sesungguhnya Allah mengetahui apa yang kamu perbuat. Dan ingatlah Allah yang Maha Agung niscaya Dia mengingat kalian, dan bersyukurlah kepada-Nya atas nikmat-nikmat-Nya niscaya Dia menambah nikmat-Nya kepada kalian, dan sesungguhnya mengingat Allah adalah lebih besar (keutamaannya dari ibadah yang lain), dan Allah mengetahui apa yang kalian perbuat.